محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

121

الاشتقاق

ومن رجالهم : أبو وداعة ، وأبو عوف : ابنا ضبيرة « 1 » بن سعيد بن سعد ابن سهم . فاشتقاق ( وداعة ) من التّرفية والدّعة . وقد سمّت العرب وداعة ووديعة . وقولهم : ودّعت الرجل وداعا ، بفتح الواو ، ووادعته موادعة ووداعا . والوداع : ضرب من صدف البحر . وطائر أودع ، إذا كان في أصل ذنبه أو مقدّم صدره ريشة بيضاء . وتقول العرب للرجل : دع هذا ، ولا يقولون : ودعته في معنى تركته ؛ إذا صاروا إلى هذا قالوا : تركت . وفي التنزيل : ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى « 2 » . وأودعت فلانا وديعة أودعه إيداعا . وبنو وادعة : بطن من العرب . وبنو وديعة ، وبنو وادعة : بطون من العرب . ومن رجال بنى سهم وعظمائهم قيس بن عدىّ ، وقد مرّ ذكره . وكانت له قينتان يجتمع إليهما فتيان قريش أبو لهب وأشباهه ، وهو الذي أمرهم بسرقة الغزال من الكعبة ففعلوا ، فقسمه على قيانه ، وكان غزالا من ذهب مدفونا ، فقطعت قريش رجالا ممّن سرقه ، وأرادوا قطع يد أبى لهب فحمته أخواله من خزاعة ، فلذلك يقول بعض شعرائها : هم منعوا الشيخ المنافيّ بعد ما * رأى حمّة الإزميل فوق البراجم والإزميل : الشّفرة ، والحمّة : حدّها . والبراجم : أصول الأصابع التي تظهر في ظاهر الكفّ إذا قبضت على شيء .

--> ( 1 ) ح : « وضبيرة بالضاد المعجمة » . ( 2 ) الآية 3 من سورة الضحى . وقد ضبطت « ودعك » في الأصل بالدال المشددة . وقرأها عروة بن الزبير : « ما ودعك » بالتخفيف .